لماذا يعتبر ولوج حاسوبك عن بعد فكرة سيئة

0 70

يتم استخدام بروتوكول الأر دي بي ‘RDP” في الوندوز غالبا من أجل ولوج حواسيب تبعد عنا الاف الأميال وكأننا نجلس أمامها. فالكثير من الأشخاص اللذين يملكون خوادم يتحكم فيها عن بعد خصوصا منهم الأشخاص اللذين يسافرون كثيرا من أجل العمل ويكونون بحاجة إلى ولوج الحواسيب التي توجد في منازلهم.

هذا وبارغم من أن هذه الطريقة قد تكون جيدة ومفيدة لكنها قد لا تكون فكرة جيدة أيضا إلا بتوفر بعض الشروط. فاستخدام الحاصوب على الإنترنت قد يكون في حد ذاته خطرا فما بالك بالاتصال بحاسوبك عن بعد، هذا الأمر قد يزيد من الأخطار التي تحذق بجهازك.

الخطأ البشري قد ينتج عنه مشاكل جدية

في حال كنت تستخدم “RDP” على حاسوب متصل بكارت الشبكة بالراوتر، فأنت قد لا تواجه مشاكل تتعلق باستغلال ثغرات التطبيق المكتبي عن بعد الآن. فمن غير المحتمل أن يأتي هاكر ويقوم باستهداف حاسوبك مباشرة عبر استغلال ثغرة جديدة يكتشفها، فالهاكر لا يهدرون وقتهم بهذا الشكل. لكن في حال أصيب حاسوبك ببرمجية خبيثة فأنت تصبح متصلا عن بعد ويمكن أن تعرض جهازك للاختراق.

هذا وعلى الرغم من استخدامك لنظام محمي بشكل جيد، فأي برمجية خبيثة تحصل على الترخيص لتنفيذ أوامر المدير على حاسوبك يمكنها أن تشكل خطرا عليك في حال ولوجك للحاسوب عن بعد باستخدام ال “RDP”. ونشير في هذا الباب إلى ان أكثر الخبراء احترافية قد يقومون بأخطاء من حين لآخر، وهو ما يعني أن لا شيء قد يجعلك في معزل عن هذه الأمور حتى ولو كنت تعمل في بيئة محمية ومراقبة بشكل مشدد.

الهاكرز يستطيعون حقن الأكواد فقط

حاول الاطلاع على التحديثات الأمنية المتعلقة بال “RDP” والتي يمكنك أن تراها بالولوج إلى تحديثات ويندوز أو “Windows Update” على نظام التشغيل الخاص بك. ومن بين جميع التحديثات المثبتة ستحصل على تحديثات لل”Remote Desktop” من حين لآخر.

هذا وعليك أن تأخذ بالاعتبار أن معضم الشركات تستغرق بين 100 و120 يوما لكي تصدر ترقيعات للثغرات ابتداءا من اللحظة التي يتم استغلالها من طرف الهاكر. هذا الأمر يعني أن ثلث السنة يكون فيها حاسوبك معرضا للاختراق.

أما ترقيع الثغرات فقد يأتي بتعقيدات أخرى وهو ما يجعل مايكروسوفت تأخذ الوقت قبل أن تأتي بترقيع لبعض الثغرات التي قد تشكل فرصة للهاكرز لاستغلالها في حقن بعض الأكواد عند اتصالك عن بعد بحاسوبك.

أحد هذه الثغرات تم اكتشافها يوم 15 نوفمبر من سنة 2017 حيث تمكن بعض الهاكرز بالقيام بعملية “Brute Force” لولوج بعض الحواسيب وتنفيذ فيروس الفدية وذلك عبر استخدام ال “RDP”. هذه الطريقة ليست الأفضل لاستغلال الثغرات لكنها تترك أثرا غير مستحب لدى الضحايا.

معالجة هذه المشاكل

لنكن واضحين بعض الشيء، يوجد الكثير من الأحيان التي يكون فيها استخدام ال “RDP” لولوج حاسوبك عن بعد من الضروريات. لكن في الحالات الأخرى عليك أن تبتعد عن ولوج الحاسوب عن بعد إذا كان يهمك أن يبقى جهازك آمنا.

ففي حال رغبت بالولوج إلى سطح مكتب حاسوبك عن بعد عليك أن تستخدم “VPN”. غير ذلك انت تقوم بمخاطرة ويمكن لأي شيء أن يحصل كون الاعتماد على اتصال مفتوح يسمح للبرمجيات الخبيثة بولوج حاسوبك وتسمح للهاكرز باختراق نظامك.

نذكر أن استخدام ال “VPN” لا يجعلك هو الآخر آمنا بشكل كلي من الثغرات والهجمات الخطيرة. لذلك عليك أن يكون استخدامك لل “RDP” محدودا قدر الإمكان لكي تقلل من خطر الاختراق. أخبرنا عزيزي القارئ في القسم المخصص للتعليقات ما إذا كنت تستخدم شكلا من الحماية عند استخدامك لل “RDP”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.