تقنية جديدة تتيح التحكم بالهاتف عبر الأفكار مباشرةً

0 123

تم إجراء تجربة حديثة خلصت إلى أنه يمكن للأشخاص الذين يعانون من إعاقة معينة في اليدين أو الذين يعانون من الشلل أن يستخدموا الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتراللوحي بمجرد التفكير فيما يريدون القيام به، وذلك من خلال زرع أجهزة استشعارصغيرة في أدمغتهم .

وركزت التجربة الحالية على أن يستطيع هؤلاء الناس استخدام الأجهزة الذكية دون أي تعديلات خاصة عليها لتوائم طبيعتهم .

ومن الجدير بالذكر أنه قد جرت تجارب سابقة كانت قد حققت بعض النجاح في الاستفادة من أجهزة استشعار الدماغ المتصلة بأجهزة كمبيوتر معدلة لكتابة ما يصل إلى ثماني كلمات في الدقيقة .

وقال هندرسون من كلية الطب بجامعة ستانفورد في كاليقورنيا :”ربما لا يزال أمامنا سنوات حتى نصل إلى جهاز يمكن زرعه وتوافق عليه إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية حتى يتسنى توفيره لاستخدامه على نطاق واسع. إلا أنني على قناعة بأن معظم العراقيل التكنولوجية قد أزيلت ، وسنرى في المستقبل القريب أجهزة مساعدة تسمح للمصابين بالشلل بالتحكم في الكمبيوتر باستخدام أفكارهم فحسب ” .

وقام العلماء بزرع أجهزة بحجم الأسبرين في منطقة بالدماغ تعرف باسم القشرة الحركية، وهي المسؤولة عن التخطيط وتنفيذ الحركات الإرادية.

والهدف من زرع الجهاز هو رصد الإشارات المرتبطة بالحركات المرغوبة ثم نقل هذه الإشارات إلى جهاز يعمل بالبلوتوث، ومصمم للعمل كفأرة كمبيوتر لاسلكية متصلة بجهاز كمبيوترلوحي من طراز “غوغل نكسس 9” لم يدخل العلماء أي تعديل عليه.

وبمساعدة جهاز الاستشعار و”الفأرة” اللاسلكية، تمكن المشاركون في التجربة من الانتقال عبر البرامج الشائعة على جهاز الكمبيوتر اللوحي ،ومن بينها تطبيقات البريد الإلكتروني والدردشة وتشغيل الموسيقى ونشر مقاطع الفيديو.

كما تمكن المرضى من إرسال رسائل للأقارب والأصدقاء وأعضاء فريق البحث، وكذلك لبعضهم البعض، وأيضا دخل المشاركون على الإنترنت، وتفقدوا حالة الطقس، وقاموا بالتسوق الإلكتروني.

وكان أحد المرضى يعزف البيانو واستطاع عزف مقطوعة من السيمفونية التاسعة لبيتهوفن .

وخلصت هذه التجربة إلى أن المرضى المشاركين استطاعو القيام بــ  22 مهمة تحريك ونقر في الدقيقة، باستخدام تطبيقات مختلفة، وكتابة ما يقارب 30 حرفاً في الدقيقة .

وأشارالفريق من قبل إلى أن الجهاز المستخدم في التجربة الحالية قد يمكن الأشخاص من تحريك أذرع آلية أو استعادة السيطرة على أطرافهم، رغم فقدانهم القدرة على الحركة بسبب إصابة أو مرض.

وقال المدير المساعد لبرنامج الحوسبة العصبية بجامعة كارنيجي ميلون في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا،ستيفن تشيز: ” إن الفريد في التجربة هو أنها لا تتطلب تعديل الأجهزة اللوحية بل يمكن تطبيقها على نفس الأجهزة التي يستخدمها الأصحاء”.

وأضاف:”يعني هذا أنه لن تكون هناك حاجة لتصميم برمجيات خاصة لمستخدمي هذه الأجهزة مما يزيد كثيرا من عدد التطبيقات التي سيتسنى لهؤلاء المرضى التعامل معها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.